زكي الدين عنايت الله قهپايى

37

مجمع الرجال

أبى خداش عن علي بن إسماعيل عن ربعي عن لهيثم بن حفص العطّار قال سمعت حمزة بن حمران يقول حين قدم من اليمن لقيت أبا عبد اللّه عليه السّلام فقلت له بلغني انك لعنت عمّى زرارة قال فرفع يده حتى صكّ صدره ثم قال « لا واللّه ما قلت ولكنّهم يأتون عنه بالفتيا « 1 » فأقول من قال هذا فأنا برئ منه » قال قلت وأحكى لك ما يقول قال « نعم » قلت يقول إن اللّه عزّ وجلّ لم يكلف العباد إلا ما يطيقون وانهم لم يعملوا إلّا ان يشاء اللّه ويريد ويقضى قال هو واللّه الحق « 5 » ودخل علينا صاحب الزطى فقال له يا ميسر ألست على هذا » قال على اى شيئى أصلحك اللّه أو جعلت فداك قال فأعاد عليه هذا القول عليه كما قلت له ثم قال هذا واللّه ديني ودين آبائي » * حدّثنى أبو جعفر محمد بن قولويه قال حدّثنى محمد بن أبي القسم أبو عبد اللّه « 6 » المعروف بما جيلويه عن زياد بن أبي الحلال قال قلت لأبى عبد اللّه عليه السلم إنّ زرارة روى عنك في الاستطاعة شيئا فقبلنا منه وصدقناه وقد أحببت أن أعرضه عليك فقال « هاته » قلت يزعم أنه سألك عن قول اللّه عز وجل - وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا - فقلت من ملك زادا وراحلة « 2 » فقال لك كل من ملك زادا وراحلة فهو مستطيع للحج وان لم يحج فقلت نعم فقال « ليس هكذا سألني ولا هكذا قلت كذب علىّ واللّه لعن اللّه زرارة ، لعن اللّه زرارة ، لعن اللّه زراره ، إنّما قال لي من كان له زادا وراحلة فهو مستطيع للحجّ ، قلت قد وجب عليه ، قال فمستطيع هو فقلت لا حتّى يوذن له » قلت فأخبر زرارة بذلك قال « نعم » قال زياد فقدمت الكوفة فلقيت زرارة فأخبرته بما قال أبو عبد اللّه عليه السّلام وسكت عن لعنه فقال أما أنّه قد أعطاني الاستطاعة من حيث لا يعلم وصاحبكم هذا ليس له بصر بكلام الرّجال .

--> ( 1 ) بأشياء - خ ل ( 2 ) اى وان لم يصح بدنه وهذا هو المعنى الغير الصواب - ع ( 5 ) فيه ذكر ميسر بن عبد العزيز بياع الزطى ( 6 ) فيه ذكر ماجيلويه محمد بن أبي القسم أبو عبد الله وزياد بن أبا الحلال ونعوذ بالله من هذه الرواية